كامل سليمان
410
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
كان مقلّا فهو عندهم موضوع « 1 » ! . ( أي مهمل ، وهذه هي مقاييس الاحترام في أيامنا بلا مبالغة وبلا جدل . . ثم قال يوما بغضب وهو يذكر أهل الفتوى بغير ما أنزل اللّه : ) - إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى بما لا يعلمون . فتعسا لهم ولأتباعهم ! . أو كان الدين ناقصا فتمّموه ، أم كان به عوج فقوّموه ، أم همّ الناس بالخلاف فأطاعوه ، أم أمرهم بالصواب فعصوه ، أم همّ المختار فيما أوحي إليه فذكّروه ، أم الدّين لم يكتمل على عهده فكمّلوه ، أم جاء نبيّ بعده فاتّبعوه « 2 » ! ! ! فما أبلغ هذا القول ، وما أقوى هذه الحجة ، وما أفصح هذا البيان من أمير الفصاحة والبلاغة ! . ولكن هل من ملتفت إلى هذه المعاني السامية ، هل من مستمع لهذا القول الذي يدمغ البدع ويمحق الاختراع على اللّه والافتراء على الرسول ؟ ! . لا ، وقد جاء عنه عليه السّلام أيضا : ) - إذا وقع الموت في الفقهاء ، ووضعت أمة محمد الصلاة « 3 » ! . ( وقد وضعتها . . وأنزلتها عن عاتقها ، ورفستها بالأقدام وألغتها من حساب المسؤوليات مع أنها عمود الدّين ، إن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ! . وهي في تقويم أهل هذا العصر ، من عمل الرجعيّين المتزمّتين البسطاء البله ! . وقد أصاب العلم الدّينيّ ما توقّعه له أبو الحسن يوم قال : يأرز العلم - أي ينقبض وينطوي على نفسه - إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء - أي أهل البيت عليهم السّلام - ويصدقون عليهم فيه . . ثم جاء عنه عليه السّلام : ) - يكون - أي ظهور القائم عليه السّلام - إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلّ العلماء « 4 » ! . ( ثم حكى عن الغاية التي يصير إليها طلبة العلم الدينيّ في آخر الزمان ، فقال سلام اللّه عليه : )
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 77 وإلزام الناصب ص 195 . ( 2 ) إلزام الناصب ص 108 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 194 وبشارة الإسلام ص 75 وص 76 وفي ص 133 بتفصيل عن الصادق عليه السّلام ، والبحار ج 52 ص 258 وص 260 والإمام المهدي ص 219 آخره . ( 4 ) إلزام الناصب ص 64 .